مجد الدين ابن الأثير
325
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفي حديث الحكم ( أنه رخص في الزاغ ) هو نوع من الغربان صغير . ( زيف ) * في حديث علي رضي الله عنه ( بعد زيفان وثباته ) الزيفان بالتحريك : التبختر في المشي ، من زاف البعير يزيف إذا تبختر ، وكذلك ذكر الحمام عند الحمامة إذا رفع مقدمه بمؤخره واستدار عليها . * وفى حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( أنه باع نفاية بيت المال وكانت زيوفا وقسية ) أي رديئة . يقال درهم زيف وزائف . ( زيل ) ( ه ) في حديث علي رضي الله عنه ، ذكر المهدى فقال ( إنه أزيل الفخدين ) أي منفرجهما ، وهو الزيل والتزيل . ( ه ) وفي بعض الأحاديث ( خالطوا الناس وزايلوهم ) أي فارقوهم في الأفعال التي لا ترضى الله ورسوله . ( زيم ) * في قصيد كعب : سمر العجايات يتركن الحصى زيما * لم يقهن رؤوس الأكم تنعيل الزيم : المتفرق ، يصف شدة وطئها أنه يفرق الحصى . * وفي حديث خطبة الحجاج : * هذا أوان الحرب ( 1 ) فاشتدي زيم * هو اسم ناقة أو فرس ، وهو يخاطبها ويأمرها بالعدو . وحرف النداء محذوف . ( زين ) ( ه ) فيه ( زينوا القرآن بأصواتكم ) قيل هو مقلوب ، أي زينوا أصواتكم بالقرآن . والمعنى : الهجوا بقراءته وتزينوا به ، وليس ذلك على تطريب القول والتحزين ، كقوله ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) أي يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء والطرب . هكذا قال الهروي والخطابي ومن تقدمهما . وقال آخرون : لا حاجة إلى القلب ، وإنما معناه الحث على الترتيل الذي أمر به في قوله تعالى ( ورتل القرآن ترتيلا ) فكأن الزينة للمرتل لا للقرآن ، كما يقال : ويل
--> ( 1 ) يروى : أوان الشد .